السيد علي الحسيني الميلاني

342

نفحات الأزهار

أم سيدنا عبد الله والد النبي صلى الله عليه وآله ، لكن أم سيدنا أبي طالب وسيدنا عبد الله واحدة وهي فاطمة بنت عمرو المخزومية . . . فالعباس عم النبي من الأب وعلي ابن عمه من الأبوين ، وكون العم من الأب أولى من ابن العم من الأبوين غير مسلم لا عرفا ولا شرعا . وأما كون أبي طالب شقيقا لعبد الله وأن أمها فاطمة المخزومية فمما لا ريب فيه ، قال ابن حجر العسقلاني : " أبو طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي القرشي الهاشمي ، عم رسول الله صلى الله عليه وسلم شقيق أبيه ، أمهما فاطمة بنت عمرو بن عائذ المخزومية . . . " ( 1 ) . وقال : " العباس بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف القرشي ، عم رسول الله صلى الله عليه وآله أبو الفضل ، أمه نفيلة بنت حباب بن كلب . . . " ( 2 ) . هذا . . . وقد قال يوسف الأعور في الرد على الإمامية : " الثالث : إن الحكم لو كان للأقرب لزم الرافضة أن يقولوا : ليس لعلي بعد النبي صلى الله عليه وسلم حكم ، إذ العباس أقرب منه لكونه عما وعلي ابن عمه ، وكل من أبي بكر وعمر وعثمان أفضل من العباس " ( 3 ) . فرد عليه نجم الدين خضر بن محمد بن علي الرازي بقوله : " وأما الوجه الثالث : فلأن الحكم إنما هو للأقرب لما ذكرنا ، ولا يلزم منه ما ألزمه بجهله وعناده وخروجه عن طريق الحق وانفراده ، لأن أمير المؤمنين عليا عليه السلام ابن عم الرسول صلى الله عليه وآله وسلم من الأبوين ، والعباس عمه من الأب ، وابن العم من الأبوين مقدم في الإرث على العم من الأب عند الإمامية مطلقا ، فكيف يلزمهم أن يقولوا ليس لعلي عليه السلام بعد النبي حكم يا أبا جهل عوام الناس ؟

--> ( 1 ) الإصابة 4 / 115 . ( 2 ) المصدر نفسه 2 / 271 . ( 3 ) رسالة الأعور في الرد على الإمامية - مخطوط .